كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وجهان، ونصروا كلهم عدم الجواز إلَّا شيخنا، فإنَّه اختار الجواز (¬1).
قال ابن حزم (¬2): وصحَّ عن عمر بن عبد العزيز أنَّه أجازَ شهادة نصراني على مجوسي، أو مجوسي على نصراني (¬3).
وصحَّ عن حمَّاد بن أبي سليمان أنَّه قال: تجوز شهادة النصراني على اليهودي، وعلى النصراني، كلهم أهل شرك (¬4).
وصحَّ هذا أيضًا عن الشعبي (¬5) وشريح (¬6) وإبراهيم النخعي (¬7).
وذكر ابن أبي شيبة (¬8) من طريق إبراهيم الصائغ (¬9)، قال: سألت نافعًا - مولى ابن عمر - عن شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض؟
¬__________
(¬1) انظر: مجموع الفتاوى (30/ 396)، الاختيارات (357 و 359)، الإنصاف (29/ 333)، النكت على المحرر (2/ 282)، شرح الزركشي (7/ 326).
(¬2) المحلَّى (9/ 410).
(¬3) رواه عبد الرزاق (8/ 358)، وابن أبي شيبة (4/ 533)، والطحاوي في شرح المشكل (11/ 452).
(¬4) روى نحوه ابن أبي شيبة (4/ 533)، وعبد الرزاق (8/ 357).
(¬5) تقدم تخريجه أوَّل الفصل.
(¬6) "وشريح" ساقطة من "و".
رواه ابن أبي شيبة (4/ 533)، وعبد الرزاق (8/ 358)، والطحاوي في شرح المشكل (11/ 451).
(¬7) رواه ابن أبي شيبة (4/ 534). وانظر: المحلَّى (9/ 410).
(¬8) في المصنف (4/ 533).
(¬9) إبراهيم بن ميمون الصائغ أبو إسحاق المروزي. قتله أبو مسلم الخراساني سنة 131 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: تهذيب الكمال (2/ 223).