كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
والمنابذة (¬1)، والنجش، وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، وتصرية (¬2) الدَّابة اللبون، وسائر أنواع التدليس (¬3)، وكذلك سائر الحيل المحرمة على أكل الربا، وهي ثلاثة أقسام:
أحدها: ما يكون من واحد، كما إذا باعه سلعة بنسيئة، ثمَّ اشتراها منه بأقل من ثمنها نقدًا، حيلة على الربا (¬4).
ومنها: ما تكون ثنائية. وهي أن تكون من اثنين: مثل أن يجمع إلى القرض بيعًا أو إجارة أو مساقاة أو مزارعة (¬5)، ونحو ذلك، وقد ثبت
¬__________
= بذلك. انظر: فتح الباري (4/ 421)، النظم المستعذب (1/ 239)، المغني في غريب المهذب (1/ 317)، وحديث النهي عن بيع الملامسة رواه البخاري رقم (2207) (4/ 472) من حديث أنس رضي الله عنه.
(¬1) المنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر بثوبه، ويكون بيعهما عن غير نظرٍ ولا تراضٍ، فتح الباري (4/ 421)، المغني في غريب المهذب (1/ 317)، النظم المستعذب (1/ 239). وحديث النهي عن بيع المنابذة رواه البخاري رقم (2146) (4/ 420) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬2) التصرية: هو ترك حلب النَّاقة أو الشاة حتى يجتمع لبنها فيكثر فيظن المشتري أنَّ ذلك عادتها فيزيد في ثمنها. انظر: فتح الباري (4/ 424)، المطلع (236)، المغني في غريب المهذب (1/ 331). وحديث النهي عن التصرية رواه البخاري رقم (2148) (4/ 422) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬3) التدليس في البيع: كتمان عيب السلعة عن المشتري. انظر: المطلع (236)، المغني في غريب المهذب (1/ 333)، النظم المستعذب (1/ 250).
(¬4) وهي مسألة العينة. انظر: تفصيل ابن القيم في حكمها في تهذيب السنن (5/ 99).
(¬5) تقدم بيان معنى المساقاة والمزارعة (373).