كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ولهذا قالت طائفة من أصحاب أحمد (¬1) والشافعي (¬2): إن تعلم هذه الصناعات فرض على الكفاية، لحاجة الناس إليها، وكذلك تجهيز الموتى ودفنهم، وكذلك أنواع الولايات العامة والخاصة التي لا تقوم مصلحة الأمة إلا بها.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتولى أمر ما يليه بنفسه (¬3)، ويولي فيما بعد عنه، كما ولَّى على مكة: عتاب بن أسيد (¬4)، وعلى الطائف: عثمان بن أبي العاص الثقفي (¬5)، وعلى قرى عرينة: خالد بن سعيد بن العاص (¬6)، وبعث عليًّا (¬7) ومعاذ بن جبل (¬8) وأبا موسى الأشعري إلى اليمن (¬9)، وكذلك كان يؤمر على السرايا، ويبعث السعاة على الأموال الزكوية (¬10)،
¬__________
(¬1) انظر: الحسبة (71)، مجموع الفتاوى (29/ 194)، الآداب الشرعية (3/ 525).
(¬2) انظر: روضة الطالبين (10/ 223)، مغني المحتاج (4/ 213)، نهاية المحتاج (8/ 50)، قواعد الأحكام (2/ 59)، تكملة المجموع الثانية (13/ 32).
(¬3) "بنفسه" ساقطة من "أ".
(¬4) في "أ": "بن أبي أسيد". وانظر: سيرة ابن هشام (4/ 69).
(¬5) انظر: سيرة ابن هشام (4/ 69)، الإصابة (2/ 453).
(¬6) انظر: طبقات ابن سعد (4/ 72)، سير أعلام النبلاء (1/ 260).
(¬7) رواه البخاري (7/ 663) رقم (4349) من حديث البراء رضي الله عنه.
(¬8) رواه البخاري رقم (4344)، ومسلم (13/ 181) رقم (1733) من حديث أبي موسى رضي الله عنه.
(¬9) رواه البخاري (7/ 660)، رقم (4344)، ومسلم (13/ 181) رقم (1733) من حديث أبي موسى رضي الله عنه.
(¬10) رواه البخاري رقم (1500)، ومسلم (1832) (12/ 460) من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه. وانظر: سيرة ابن هشام (4/ 197)، الإصابة (2/ 453).

الصفحة 645