كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

المُخَابَرَةِ" (¬1)، ولكن الَّذي نهى عنه هو الظلم؛ فإنَّهم كانوا يشترطون لرب الأرض زرع بقعة بعينها، ويشترطون ما على الماذيانات (¬2) وأقبال الجداول (¬3)، وشيئًا من التبن يختص به صاحب الأرض، ويقتسمان الباقي (¬4).
وهذا الشرط باطل بالنص (¬5) والإجماع (¬6)، فإنَّ المعاملة مبناها
¬__________
= القبس (3/ 861)، تنوير الحوالك (2/ 188)، بداية المجتهد (7/ 516)، القوانين (285)، الأم (7/ 179)، الحاوي الكبير (7/ 451)، روضة الطالبين (4/ 243)، حلية العلماء (5/ 378)، مغني المحتاج (2/ 323).
(¬1) رواه البخاري رقم (2381) (5/ 60)، ومسلم رقم (1536) (10/ 450) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
المخابرة والمزارعة متقاربتان، وهما: المعاملة على الأرضِ ببعض ما يخرج منها من الزرع، ولكن في المزارعة يكون البذر من مالك الأرضِ. وفي المخابرة يكون البذر من العامل. شرح مسلم النووي (10/ 450).
(¬2) الماذيانات: الأنهار. المعلم (2/ 182)، معالم السنن (5/ 56)، وقيل: هي مسايل المياه أو ما ينبت على حافتي مسيل الماء، وقيل: ما ينبت حول الساقي. وهي لفظة معربة. شرح النووي لمسلم (10/ 457).
(¬3) جمع جدول وهو النهر الصغير. شرح مسلم للنووي (10/ 457).
(¬4) كما رواه مسلم في صحيحه (10/ 456) رقم (96) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(¬5) لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. قال: كُنَّا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نأخذ الأرض بالثلث أو الربع بالماذيانات فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فقال: "من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يزرعها فليمنحها أخاه فإن لم يمنحها أخاه فليمسكها" رواه مسلم في البيوع (10/ 456) رقم (96).
(¬6) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (10/ 457)، وإعلام الموقعين =

الصفحة 652