كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

سواء كانت الأرض إقطاعًا أو غيره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (¬1): وما علمت أحدًا من علماء الإسلام - الأئمة الأربعة (¬2) ولا غيرهم - قال: إجارة الإقطاع لا تجوز، وما زال المسلمون يؤجرون إقطاعاتهم (¬3) قرنًا بعد قرن، من الصحابة إلى زمننا هذا، حتَّى أحدث بعض أهل زماننا فابتدع القول ببطلان إجارة الإقطاع (¬4)، وشبهته أنَّ المقطَع لا يملك المنفعة (¬5)، فيصير كالمستعير، لا يجوز أن يكري الأرض المعارة.
وهذا القياس خطأ من وجهين:
أحدهما: أنَّ المستعير لم تكن المنفعة حقًّا له، وإنَّما تبرع المعير بها، وأمَّا أراضي المسلمين فمنفعتها حق للمسلمين، وولي الأمر قاسم
¬__________
= الفقهية (3/ 189)، الإنصاف (16/ 127)، مجموع الفتاوى (30/ 244)، الفروع (4/ 444)، القواعد لابن رجب (2/ 291)، الاختيارات (152)، أسنى المطالب (2/ 414).
(¬1) "ابن تيمية" ساقطة من "أ" و"ب" و"و". وانظر الحسبة (78)، الاختيارات (152)، مجموع الفتاوى (30/ 244) و (28/ 85).
(¬2) انظر: حاشية ابن عابدين (6/ 99)، غمز عيون البصائر (3/ 478)، تحفة المحتاج (6/ 173)، فتاوى الهيتمي الفقهية (3/ 189)، الإنصاف (16/ 127)، الفروع (4/ 444)، قواعد ابن رجب (2/ 291)، أسنى المطالب (2/ 414)، مطالب أولي النهى (3/ 620)، كشاف القناع (3/ 568).
(¬3) وفي "د" و"هـ" و"و": "قطاعهم".
(¬4) الفتاوى الفقهية للهيتمي (3/ 189).
(¬5) المرجع السابق (3/ 190)، وتحفة المحتاج (6/ 205).

الصفحة 656