كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وفي "الصحيحين" (¬1) عنه أنَّه قال: "لَا يَمْنَعَنَّ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ".

ولو احتاجَ إلى إجراء مائه في أرض غيره، من غير ضرر لصاحب (¬2) الأرض، فهل يجبر على ذلك؟ على روايتين عن أحمد (¬3)، والإجبار قول عمر بن الخطاب (¬4) وغيره من الصحابة - رضي الله عنهم -.
وقد قال جماعة من الصحابة والتابعين (¬5): "إنَّ زكاة الحلي عاريته، فإذا لم يُعِرْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ زَكَاتِهِ"، وهذا وجه في مذهب أحمد (¬6).
¬__________
= عن اقتراف الكبائر (1/ 523)، تحفة المحتاج (4/ 292)، شرح منتهى الإرادات (2/ 249)، كشاف القناع (3/ 166)، مطالب أولي النهى (3/ 606).
(¬1) البخاري رقم (2463) (5/ 131)، ومسلم رقم (1609) (12/ 50) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬2) في "أ": "بصاحب".
(¬3) انظر: الكافي (2/ 209)، المبدع (4/ 292)، الإنصاف (13/ 169)، شرح منتهى الإرادات (2/ 146)، مطالب أولي النهى (3/ 347).
(¬4) رواه مالك (2/ 746)، ومن طريقه رواه الشافعي في مسنده (224)، والبيهقي (6/ 259)، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "بسندٍ صحيح" ا. هـ. فتح الباري (5/ 133).
(¬5) انظر: مصنف ابن أبي شيبة (2/ 383)، ومصنف عبد الرزاق (4/ 81)، الأموال لأبي عبيد (447)، الأموال لابن زنجوية (2/ 983)، سنن البيهقي (4/ 236)، كشف الخفا (1/ 530)، التلخيص الحبير (2/ 344).
(¬6) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (114)، ورواية عبد الله (164)، ورواية صالح (2/ 272)، المغني (4/ 221)، الانتصار (3/ 140)، الفروع =

الصفحة 675