كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الحاجة.
وليس لأقلَّه حدٌّ، وقد تقدم الخلاف في أكثره (¬1)، وأنَّه يسوغ بالقتل إذا لم تندفع المفسدة إلَّا به، مثل قتل (¬2) المفرق لجماعة المسلمين، والدَّاعي إلى غير كتاب الله وسنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي "الصحيح" عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا بُويع لِخَلِيفَتينِ فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا" (¬3).
وقال: "مَنْ جَاءَكُمْ وَأَمْرُكُم عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيْدُ أَنْ يُفرِّقَ جَمَاعَتكُم، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ" (¬4).
و"أمرَ بقتل رجل تعمد عليه الكذب، وقال لقوم: أرسلني إليكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أحكم في نسائكم وأموالكم" (¬5).
¬__________
(¬1) ص (282).
(¬2) "قتل" ساقطة من "أ".
(¬3) مسلم في الإمارة باب حكم إذا بويع لخليفتين رقم (1853) (12/ 484) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(¬4) مسلم في الإمارة، باب حكم من خرق أمر المسلمين، وهو مجتمع رقم (1852) (12/ 483) من حديث عرفجة رضي الله عنه.
(¬5) رواه ابن عدي (5/ 81) من حديث بريدة، والمعافي الجريري في "الجليس" (1/ 182) من حديث عبد الله بن الزبير، والطبراني في المعجم الكبير (6/ 27) رقم (6215) من حديث رجل من أسلم صحب النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، والروياني في مسنده رقم (84)، وابن حزم في الإحكام (2/ 211)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 55 - 56) من حديث بريدة رضي الله عنه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكره من رواية ابن عدي: "هذا إسناد صحيح على شرط الصحيح، لا نعلم له =