كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
وسأله ابن الديلمي (¬1) عمَّن لم ينته عن شرب الخمر؛ فقال: "مَنْ لَمْ يَنْتَهِ عَنْهَا فَاقْتُلُوهُ" (¬2)، "وَأَمَرَ بقَتْل شَارِبِهَا بَعْدَ الثَّالِثَة أَوْ الرَّابِعَةِ" (¬3)، و"أَمَرَ بِقَتْلِ الَّذي تَزَوجَ امْرأَةَ أَبِيْهِ" (¬4)، و"أَمَرَ بِقَتْلِ الَّذي اتُّهِمَ بجَارِيتِهِ حَتَّى تَبيَّنَ لهُ أَنَّهُ خَصِيٌّ" (¬5).
وأبعد الأئمة من التعزير بالقتل أبو حنيفة، ومع ذلك فيجوَّز التعزير
¬__________
= علَّة وله شاهد من وجه آخر رواه المعافي بن زكريا الجريري في كتاب الجليس" ا. هـ. الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - (2/ 326)، أمَّا الذهبي فقال: "لم يصح بوجه" ا. هـ. ميزان الاعتدال (3/ 402)، وقال: "هذا حديث منكر" ا. هـ. سير أعلام النبلاء (7/ 374). قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: "وادعى الذهبي في الميزان أنَّهُ لا يصح بوجه من الوجوه ولا شكَّ أنَّ طريق أحمد ما بها من بأس وشاهدها حديث بريدة، فالحديث حسن" ا. هـ. التلخيص الحبير (4/ 232).
(¬1) "ابن الديلمي" ساقطة من جميع النسخ عدا "أ".
(¬2) رواه أحمد (4/ 231)، وفي كتاب الأشربة رقم (206) ورقم (207)، وابن سعد (5/ 63)، وأبو داود رقم (6383)، والبيهقي (8/ 507)، والطبراني في المعجم الكبير (18/ 330) رقم (850)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (144)، وابن أبي الدنيا في ذم المسكر (54)، قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى -: "هذا حديث صحيح الإسناد وليس له علَّة" ا. هـ. كلمة الفصل (65)، وقال الألباني رحمه الله تعالى: "إسناده صحيح" ا. هـ. حاشية المشكاة (2/ 1083).
(¬3) تقدم تخريجه.
(¬4) تقدم تخريجه مفصلًا.
(¬5) تقدم تخريجه.