كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

المغشوش في الأرضِ (¬1) " أدبًا لصاحبه، وكره ذلك في رواية ابن القاسم، ورأى أن يتصدق به (¬2)، ومنع من ذلك في رواية أشهب، وقال: لا يُحل ذنبٌ من الذنوب مالَ إنسان، وإن قتل نفسًا (¬3).
وذكر ابن الماجشون عن مالك - في الَّذي غش اللبن - مثل الَّذي تقدم في رواية أشهب.
قال ابن حبيب: فقلت لمطرف وابن الماجشون: فما وجه الصواب عندكما فيمن غش أو نقص من الوزن؟ قالا: يعاقب بالضرب والحبس (¬4) والإخراج من السوق، وما كسر (¬5) من الخبز واللبن، أو غش من المسك والزعفران، فلا يفرق ولا ينهب (¬6).
قال ابن حبيب: ولا يرده الإمام إليه، وليأمر ثقته ببيعه عليه ممَّن يأمن أن يغش به، ويكسر الخبز إذا كسد (¬7)، ثمَّ يسلمه لصاحبه، ويباع عليه العسل والسمن واللبن الَّذي يغشه ممن يأكله، ويبين له غشه، وهكذا العمل في كلَّ ما غش من التجارات، وهو إيضاح ما استوضحته
¬__________
(¬1) لم أجده سوى في المدونة (3/ 444)، وقد قال ابن تيمية رحمه الله: "هذا ثابت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه" ا. هـ. الحسبة (131).
(¬2) انظر: تبصرة الحكام (2/ 293)، معين الحكام لابن عبد الرفيع (2/ 640).
(¬3) انظر: معين الحكام لابن عبد الرفيع (2/ 640).
(¬4) في "أ": "والسجن".
(¬5) في "و": "كثر".
(¬6) انظر: التاج والإكليل (4/ 342).
(¬7) في النسخ عدا "أ": "كثر".

الصفحة 693