كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
وذكر البيهقي عن أُسامة بن زيد قال: "شهدت عمر (¬1) - رضي الله عنه - يَأْمُرُ بِالحَمَائِمِ الطَّيَّارِة فَيُذْبَحْنَ، وَيَتْرُكُ المُقَصَّاتِ" (¬2).
فصل
واختلف الفقهاء: هل يمنع الرجل من اتخاذ الحمام في الأبرجة إذا أفسدت بذر النَّاس وزرعهم (¬3)؟
فقال ابن حبيب عن مطرف في النحل يتخذها الرجل في القرية وهي تضر ممر القوم، أو يتخذ برجا في القرية (¬4) ويتخذ فيها الكوى للعصافير تأوي إليها، وكذلك الحمام في إيذائها وإفسادها الزرع: يمنع من اتخاذ ما يضر النَّاس في زرعهم؛ لأنَّ هذا طائر (¬5) لا يقدر على الاحتراز منه (¬6).
وقال ابن كنانة في "المجموعة" (¬7): لا يمنع أحد من اتخاذ برج
¬__________
(¬1) في "أ": "بن عبد العزيز"، وهو خطأ.
(¬2) رواه البيهقي (10/ 260).
(¬3) انظر: تبصرة الحكام (2/ 346)، السياسة الشرعية لابن نجيم (68)، والسياسة الشرعية لدده أفندي (149)، النوازل للعلمي (2/ 145)، فتح العلي المالك (2/ 171)، العقد المنظم للحكام للكناني (2/ 84).
(¬4) "وهي تضر ممر القوم أو يتخذ برجًا في القرية" مثبتة من "أ".
(¬5) "طائر" ساقطة من "هـ".
(¬6) انظر: العقد المنظم للحكام (2/ 84)، النوازل للعلمي (2/ 145)، تبصرة الحكام (2/ 346).
(¬7) في "أ": "المجموع".