كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

القدور؟ قيل: على مقتنيها ضمان ما تتلفه من ذلك ليلًا ونهارًا، ذكره أصحاب أحمد (¬1)، وهو أصح الوجهين للشافعية (¬2)؛ لأنَّها في معنى الكلب العقور، فوجب إلحاقها به؛ ولأنَّ من شأنها أن تضبط وتربط، فإرسالها تفريط، وإن لم يكن ذلك من عادتها بل فعلته نادرًا، فلا ضمان. ذكره في "المغني" (¬3)، وهو أصح الوجهين للشَّافعية (¬4).
فإِن قيل: فهل تسوغون قتلها لذلك؟
قلنا: نعم، إذا كان ذلك عادة لها.
وقال ابن عقيل، وبعض الشافعية (¬5): إنَّما تقتل حال مباشرتها للجناية، فأمَّا في حال سكونها وعدم صوْلها، فلا.
والصحيح خلاف ذلك (¬6)، وأنَّها تقتل، وإن كانت ساكنة، كما يقتل من طبعه الأذى في حال سكونه، ولا تنتظر مباشرته.
وقد روى أبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري (¬7)
¬__________
(¬1) انظر: المغني (12/ 543)، الفروع (4/ 388)، الكافي (5/ 450).
(¬2) انظر: المهذب (2/ 226)، حاشية البجيرمي (4/ 246)، فتح الوهاب (2/ 295)، حاشية الشرواني (9/ 210)، تحفة المحتاج (9/ 209).
(¬3) المغني (12/ 543).
(¬4) انظر: المهذب (2/ 226)، حاشية البجيرمي (4/ 246)، فتح الوهاب (2/ 295)، حاشية الشرواني (9/ 210).
(¬5) انظر: أسنى المطالب (4/ 166).
(¬6) في جميع النسخ عدا "أ": "هذا".
(¬7) الخدري مثبتة من "أ".

الصفحة 730