كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
ضِرَار" (¬1)، وذلك ضررٌ بالأصحاء، فأرى أن يحال بينهم وبين ذلك، ألا ترى أنَّه يفرّق بينه وبين زوجته (¬2)، ويحال بينه وبين وطء جواريه للضرر؟ فهذا منه (¬3).
وقال ابن حبيب عن مطرف في الجذامى: وأمَّا الواحد والنفر اليسير فلا يخرجون من الحاضرة، ولا من قرية، ولا من سوق، ولا من مسجد جامع؛ لأنَّ عمر - رضي الله عنه - لم يعزم على المرأة وهي
¬__________
(¬1) في "ب" و"و": "إضرار".
قيل: معناهما واحد، وقيل: الضرر أن تضر بمن لا يضرك، والضرار أن تضر بمن قد أضرَّ بك من غير جهة الاعتداء بالمثل والانتصار بالحق. التمهيد (20/ 159)، المعتبر للزركشي (238)، التعيين في شرح الأربعين (236)، نصب الراية (4/ 386).
والحديث رواه أحمد (1/ 313)، وابن ماجه رقم (2341) (4/ 27)، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 240) رقم (11806)، وفي الأوسط (4/ 466)، وعبد الرزاق كما في التمهيد (20/ 148) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - وفي إسنادهم جابر الجعفي ضعفه الأكثرون. جامع العلوم والحكم (2/ 209). ورواه أبو يعلى (4/ 397) رقم (2520)، والدارقطني (2/ 228)، والخطيب في الموضح (2/ 97) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - من طريق داود بن الحصين عن عكرمة وروايات داود عن عكرمة مناكير. جامع العلوم والحكم (2/ 209)، قال ابن عبد الهادي "رواه أحمد وابن ماجه بإسناد غير قوي" ا. هـ المحرر (334). وللحديث طرق كثيرة، وقد صححه الحاكم (2/ 57)، وحسنه ابن الصلاح. خلاصة البدر المنير (2/ 438)، والنووي في الأربعين النووية (32)، والعلائي. فيض القدير (1/ 63).
(¬2) في "أ": "امرأته".
(¬3) انظر: البيان والتحصيل (9/ 410)، شرح صحيح مسلم للنووي (14/ 479).