كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

كما قال الله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} [الحج: 39]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من قُتِل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتِل دون دمه فهو شهيد" (¬1).
لأنّ دفع الصائل عن (¬2) الدين جِهَاد وقُرْبة، ودفع الصائل عن المال والنفس مباحٌ ورخصة، فإن قُتِل فيه، فهو شهيد (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي رقم (1421) وأبو داود رقم (4772) وابن ماجه رقم (2580) والنسائي رقم (4095) وأحمد (1/ 190) (1652) وغيرهم.
واللفظ للترمذي وأحمد، وزادا: (ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد).
من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد فذكره.
وظاهر إسناده الصحة، وقد قال الترمذي: "حسن صحيح".
قلت: خولف أبو عبيدة سندًا ومتنًا، خالفه الإمام الزهري.
فرواه جماعة عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن عمرو عن سعيد بن زيد مرفوعًا "من ظلم من الأرض شبرًا فإنه يطوقه من سبع أرضين". وزاد ابن عيينة وغيره (ومن قتل دون ماله فهو شهيد)، وليس فيه ما زاده أبو عبيدة بن محمد.
أخرجه البخاري (2320)، وأحمد (1628، 1639، 1642، 1643) وغيرهما وهذا أصح من حديث أبي عبيدة بن محمد والله أعلم.
والجملة الأُولى ثابتة من حديث عبد الله بن عمرو: عند البخاري (2/ 877) رقم (2348) ومسلم في (1) الإيمان رقم (141) وغيرهما.
(¬2) وقع في الموضعين من (ظ، مط) (على) بدلًا من (عن).
(¬3) من قوله (لأنَّ) إلى (شهيد) سقط من (ح)، ووقع في (مط) (لكن) بدلًا من (لأنّ).

الصفحة 122