كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقيل: هو أن يجتمع قومٌ، فيصطفُّوا وقوفًا (¬1) من الجانبين، ويزجروا الخيل، ويصيحوا بها، فنُهوا [ح 46] عن ذلك.
والحديث يعمُّ القسمين.
وأما الجَنَب؛ ففيه تفسيران:
أحدهما: - وهو تفسير أكثر الفقهاء (¬2) - أن يجنب المسابق مع فرسه فرسًا يحرِّضه على الجري، قال أحمد بن أبي طاهر (¬3):
وإذا تكاثَر في الكَتِيْبَةِ أَهْلُهَا ... كُنْتَ الَّذي يَنْشَقُّ عَنهُ المَوْكِبُ
وأتيْتُ تَقْدمُ مَنْ تقدَّم مِنْهُمُ ... وورَا ورائِكَ قَدْ أَتَى مَنْ يَجْنُبُ (¬4)
والتفسير الثاني: أنهم كانوا يجنبون الفرس حتى إذا قاربوا الأمد، تحوَّلوا عن المركوب الذي قد (¬5) كدَّه الركوب إلى الفرس المجنوب،
¬__________
(¬1) في (ح) (فرقًا) بدلًا من (وقوفًا).
(¬2) منهم الليث بن سعد انظر شرح مشكل الآثار (5/ 154).
(¬3) هو أحمد بن طيفور، أحد البلغاء الشعراء، ولد سنة 204 هـ وله مؤلفات كثيرة منها كتاب الخيل، وكتاب الطرد توفى سنة 280 هـ.
انظر معجم الأدباء للحموي (3/ 87 - 98).
(¬4) لم أقف عليه، فلعله في أحد كتابيه الخيل أو الطَّرد.
تنبيه: وقع في (ظ) (بعده) بدلًا من (تقدَّم) الثانية.
(¬5) ليس في (مط)، وفي (ح) (المركب الذي قد كدّه الركوب).

الصفحة 126