كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقيل: إنه إجماع الصحابة (¬1)؛ كما ثبت في "الصحيحين" (¬2) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أقرَّ أهل خيبر على أن يعملوها والثمرة بينهم وبينه، ثم أوصى عند وفاته (¬3): "أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب" (¬4).
ولا خلاف أنَّ خيبر من جزيرة العرب (¬5)، فعمل الخليفتان الراشدان بالخاص المتقدم، وقدَّماه على العام المتأخِّر، وأُقِرَّ أهل خيبر فيها (¬6) إلى أن أحْدثُوا في زمن عمر رضي الله عنه ما أحْدثُوا وعلم، فأجْلاهم إلى الشام (¬7).
¬__________
(¬1) في (ظ) (الصحابة به).
(¬2) أخرجه البخاري رقم (2203) وغيره من المواضع، ومسلم رقم (1551) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(¬3) سقط من (ظ).
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (1767) من حديث عمر بن الخطاب بلفظ (لأُخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع إلا مسلمًا).
* وأخرج الإمام أحمد في مسنده (1/ 195) رقم (1691) والحميدي في مسنده رقم (85) وغيرهما عن أبي عبيدة قال: "آخر ما تكلَّم به النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أخرجوا اليهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب، واعلموا أن شرار الناس الذي اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
* وأخرج البخاري في (60) الجهاد (3/ 111) رقم (2888) ومسلم (25) في الوصية رقم (1637) من حديث ابن عباس أنه قال وأوصى عند موته بثلاث (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ...).
(¬5) سقط من (ظ) (ولا خلاف أن خيبر من جزيرة العرب).
(¬6) ليس في (ظ).
(¬7) انظر قصة إحداثهم وتعدَّيهم على عبد الله بن عمر في صحيح البخاري في =

الصفحة 149