كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
يحيى بن حمزة قال: حدثني رجل من بني مخزوم من ولد الحارث بن هشام قال: حدثني أبو الزِّنَاد عن الأعْرج عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا جَلَب، ولا جَنَب، وإذا لم يُدْخل المتراهنان فرسًا يستبقان على السبق فيه؛ فهو حرام" (¬1).
قالوا: فهذا إسناد لا يُسْأَل عن رجاله، وهذا الرجل المجهول غايته أنه لم يُسَمَّ، فالحديث (¬2) به يكون مُرْسَلًا، فإذا انضمَّ إلى ذَيْنك الحديثين؛ قَوِيَ أمرُه، وصلح للاستشهادُ به، لا للأعتماد (¬3) عليه.
فصلٌ
الدليل الرابع: ما رواه السعدي [ح 62] أيضًا عن عمرو بن عاصم: حدثنا حمَّاد عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيب: أنَّ رجلين تقامرا في ظَبْيٍ، وهما محرمان، أيهما يسبق إليه، فسبق أحدُهما صاحبه، فقال عمر: "هذا قمارٌ ولا نُجِيْزه" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد (في الجزء المفقود) كما في التلخيص (4/ 181) لابن حجر وقال: "وفي إسناده رجل مجهول".
وسيأتي كلام المؤلف عليه مفصلًا انظر (ص/ 231).
(¬2) في (ح) (في الحديث).
(¬3) في (مط)، (ح) (الاعتماد).
(¬4) وإسناده ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف.
وسيأتي كلام المؤلف عليه (ص/ 232).
وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 532) رقم (33548) عن سهل بن يوسف عن حميد عن بكر قال رأى رجلان ظبيًا وهما محرمان فتواخيا فيه وتراهنا، فرماه [أحدهما] بعصى فكسره، فاتيا عمر وإلى جنبه ابن عوف فقال =