كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فجعله قمارًا لمَّا أخْرَجا معًا، ولو أخرج أحدُهما؛ لم يقل: تقامرا، فإنَّ التقامر إنما يكون من اثنين.

فصلٌ
الدليل الخامس: ما رواه البخاري في "صحيحه" (¬1) عن سَلَمَة بن الأكْوع قال: "مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفرٍ من أسْلم ينتضلون بالسُّوق، فقال: "ارموا بني (¬2) إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان"، فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما لكم لا ترمونَ؟ "، فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال: ارموا وأنا معكم كلُّكم".
قالوا: ولا يكون مع الطائفتين إلا وهو محلِّل، وإلَّا كان مع أحدهما.

فصلٌ
الدليل السادس: أنهما إذا أخرجا معًا ولم يكن هناك محلِّل، كان قمارًا، وهو حرامٌ؛ لأنه يبقى (¬3) كل منهما دائرًا بين أن يغنم وبين أن
¬__________
= لعبد الرحمن: ما تقول؟ قال: هذا قمار ولو كان سبقًا.
ورجاله ثقات، لكن بكر بن عبد الله المزني لم يدرك القصة فقد توفي سنة 106 هـ، فالسند منقطع.
(¬1) تقدم (ص/ 16).
(¬2) في (ظ) (يا بني).
(¬3) (ظ) (لا يبقى).

الصفحة 161