كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

منكم؛ كما نحن أولى بالأئمة منكم في هذه المسألة، فإن كاثَرْتُمُوْنَا بالأدلَّة؛ كاثرناكم بالأئمة، فكيف ودليلٌ واحد من الأدلَّة التي ذكرناها يكفينا في النَّصرة عليكم.
قالوا: وهؤلاء جمهور الأمة قد رأو هذا القول حَسَنًا، وفي الحديث: "ما رآه المسلمون حسنًا؛ فهو عند الله تعالى حسن" (¬1).
وما عداه فقول شاذٌّ، ومن شذَّ، شذَّ الله به، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد" (¬2) [ظ 32] *.
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في المسند (1/ 379) رقم (3600)، والطبراني في الكبير (9/ 18) رقم (8582) والبزار في مسنده (البحر الزخار) (5/ 212) رقم (1816) وغيرهم، عن ابن مسعود موقوفًا.
من طريق أبي بكر بن عياش وابن عيينة عن عاصم عن زرِّ عن ابن مسعود موقوفًا عليه.
وسنده حسن، وقد وقع فيه اختلاف كثير.
انظر علل الدارقطني (5/ 66 - 67)، وقال البيهقي: "ورواية ابن عياش أشبه".
انظر نصب الراية (4/ 133)، والحديث صححه المؤلف موقوفًا (ص/ 238)، وحسنه ابن حجر.
انظر: موافقة الخُبر الخَبر (2/ 435).
تنبيه: سقط من (ظ) من قوله (وفي الحديث) إلى (حسنًا).
(¬2) أخرجه الترمذي (2165) مطولًا، وابن ماجه (363) مختصرًا، وأحمد في مسنده (1/ 18) (114)، وابن أبي عاصم في السنة رقم (88) و (897) والطحاوي في شرح المعاني (4/ 150) مختصرًا وغيرهم.
من طريق محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن عمر بن =

الصفحة 166