كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وعند هذا فنقول:
أما الحديث الأول: وهو حديث سعيد بن المسيب؛ فالكلام معكم فيه في مقامين:
أحدهما: صحته مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الثاني: بيان دلالته على محل النزاع.
فأما المقام الأول:
فنقول: هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألبتة، ونحن نذكر كلام مَن تكلَّم في الحديث من الأئمة، وفي سفيان بن حسين:
فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب "العلل" (¬1) له: "سألتُ أبي عن حديث رواه يزيد بن هارون وغيره عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا: "أيما رجل أدْخَلَ فرسًا بين فرسين وهو يأمن أن يُسْبَقَ فهو قمارٌ"؟.
قال أبي: هذا خطأ، لم يَعْمَلْ سفيان بن حسين شيئًا، لا يُشْبه أن يكون عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحْسَنُ أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيِّب من قوله، وقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد [ح 66] من قوله".
وقال ابن أبي خَيْثَمَة في "تاريخه" (¬2): "سألت يحيى بن معين عن
¬__________
(¬1) (2/ 252) رقم (2249)، والحديث تقدم الكلام عليه (ص/ 152).
(¬2) انظر التلخيص الحبير (4/ 180).
تنبيه: في (ح) (وخطّ) بدلًا من (وخطأ). وهو محتمل.