كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

سفيان بن حسين الواسطي، وهو ضعيف لا يحتج بمجرَّد روايته عن الزهري؛ لغلطه في ذلك" (¬1).
قلتُ: فقد غلَّط الإمامُ الشافعيُّ سفيان بن حسين في تفرده (¬2) عن الزهري بحديث: "الرِّجْل جُبَار"، فقال:
"روى سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا: "الرجل جبار" ثم قال: "وهذا غلطٌ والله أعلم؛ لأنَّ الحفاظ لم يحفظوا ذلك" (¬3).
وهذا إسناد حديث المحلِّل بعينه وعيانه، والعلَّة واحدة بعينها؛ فإن الحفاظ لم يحفظوا (¬4) رفعه كما تقدَّم.
وقال ابن عديّ والدَّارقطني والبيهقي (¬5): تفرَّد بهذا الحديث عن الزهري سفيانُ بن حسين؛ قال الدارقطني: "وهو وهم؛ لأن الثقات خالفوه، ولم يذكروا ذلك".
قال البيهقي: "وقد رواه مالك والليث وابن جُرَيج ومَعْمَر وعُقَيْل وسفيان بن عُيَيْنة وغيرهم عن الزهري، ولم يذكر أحدٌ منهم فيه:
¬__________
(¬1) انظر مجموع الفتاوى (18/ 63 - 64).
(¬2) في (ح، مط) (بتفرده).
(¬3) انظر كتاب اختلاف العراقيين للشافعي - (8/ 353 - الأُم - ط: دار الوفاء). ونصُّه (... فهو - والله أعلم - غلط، لأنّ الحفاظ لم يحفظوا هكذا).
(¬4) من قوله (ذلك) إلى (لم يحفظوا) سقط من (ح).
(¬5) انظر الكامل في ضعفاء الرجال (3/ 415)، والسنن للدارقطني (3/ 152)، والسنن الكبرى للبيهقي (8/ 343).

الصفحة 173