كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فصلٌ
فهذا كلام هؤلاء الأئمة في هذا الحديث.
وأما كلامهم في سفيان بن حسين (¬1) الذي تفرَّد به عن الناس؛ فقال الإمام أحمد في رواية المَرُّوذي عنه: "ليس بذاك في حديثه عن الزهري".
وقال يحيى بن معين في رواية عبَّاس الدُّوْرِي عنه: "ليس به بأس، وليس من كبار أصحاب الزهري، وفي حديثه ضعف عن الزهري".
ولا تنافي بين قوليْه: "ليس به بأس"، وقوله: "في حديثه ضعف عن الزهري"؛ لما سيأتي إن شاء الله من بيان سبب ضعف حديثه عن الزهري.
وقال يحيى في رواية ابن أبي خَيْثَمَة عنه: "ثقة في غير الزهري لا يُدْفَع، وحديثه عن الزهري ليس بذاك، إنما سمع منه بالمَوْسِم" (¬2).
وقال في رواية يعقوب بن شَيْبَة (¬3): "كان سفيان بن حسين مؤدِّبا، ولم يكن بالقوي".
وقال في رواية أبي داود: "وليس بالحافظ، وليس بالقوي في الزُّهري".
¬__________
(¬1) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (11/ 139 - 142).
(¬2) وقع في (مط) (قوله) وهو خطأ.
(¬3) وقع في (ظ) (بن أبي شيبة) وهو خطأ، انظر الكامل لابن عدي (3/ 415).

الصفحة 177