كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
أحدهما: أن يرى مثل هذا الرجل قد وُثِّق، وشُهِد له بالصِّدْق والعدالة، أو خُرِّج حديثُه في الصحيح، فيجعل كلَّ ما رواه على شَرْطِ الصحيح (¬1).
وهذا غلطٌ ظاهرٌ؛ فإنه إنما يكون على شرط الصحيح، إذا انتفت عنه العلل والشذوذ (¬2) والنكارة وتوبع عليه، فأما مع وجود ذلك أو بعضه؛ فإنه لا يكون صحيحًا، ولا على شرط الصحيح.
ومن تأمَّل كَلَامَ البخاري [ح 72] ونظرائه في تَعْلِيْلِهِ أحاديث جماعة أخْرج حديثهم في "صحيحه" = عَلِمَ إمَامَتَهُ ومَوْقِعَهُ مِن هذا الشأن، وتبيَّن له حقيقة ما ذَكَرْنَاه (¬3).
فصل
النوع الثاني (¬4) من الغلط: أن يرى الرجل قد تُكُلِّم في بَعْضِ حديثِهِ، وضُعِّف في شيخ أو في حديث، فيجعل ذلك سبَبًا لتعليل (¬5) حديثه وتضعيفه أين وُجِد (¬6)، كما يفْعَلُه بعض المتأخرين مِن أهلِ الظَّاهر وغيرهم.
¬__________
(¬1) من قوله (فيجعل) إلى (الصحيح) سقط من (ظ).
(¬2) في (مط)، (ح) (العلة والشكوك).
(¬3) في (ظ) (وتبين به حقيقة ما ذكرنا)، وفي (ح) (وتبين له ... ما ذكرنا).
(¬4) وقع في (ظ) (في النوع الثاني).
(¬5) في (ظ) (لتضعيف).
(¬6) في (مط)، (ح) (وحده).