كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

كيف والشَّأْن في المُقَدِّمة الرابعة، وهي: أنَّ كل ما سكت عنه أحمد في "المسند" فهو صحيح عنده؛ فإن هذه المقدمة لا مُسْتَنَد لها ألْبتَّة، بل أهل الحديث كلهم على خِلافِها، والإمام أحمد لم يشترط في "مسنده" الصحيح، ولا التزمه، وفي "مسنده" عِدَّة أحاديث سُئِلَ هو عنها؟ فضعَّفها بعينها، وأنكرها:
- كما روى حديث العَلَاء بن عبد الرحمن عن أبيه [ح 75] عن أبي هريرة يرفعه: "إذا كان النِّصْف من شعبان، فأمْسِكُوا عن الصيام حتى يكون رمضان" (¬1).
وقال حرب: "سمعتُ أحمد يقول: هذا حديث منكر، ولم يحدِّث العلاء بحديثٍ أنْكَرَ من هذا، وكان عبد الرحمن بن مَهْدِي لا يحدِّث به ألْبَتَّة" (¬2).
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في مسنده (2/ 442) وأبو داود (2337) والترمذي (738) وابن ماجه (6151) وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 161) وابن حبان في صحيحه (8/ 356) رقم (3589) والبيهقي في الكبرى (4/ 209) وغيرهم والحديث صححه جماعة، وضعفه أئمة النقد كأحمد ويحيى بن معين وعبد الرحمن بن مهدي وأبي زرعة والنسائي وغيرهم.
انظر الصيام من شرح العمدة لابن تيمية (2/ 648 - 649) رقم (717).
(¬2) نقل رواية حرب مطولة شيخ الإسلام في شرح العمدة - (كتاب الصيام) - (2/ 649).
وانظر مسائل أبي داود ص 315، والعلل ومعرفة الرجال رواية المرُّوذي (ص 159 - 160).
تنبيه: من (ظ) (ألبتّة).

الصفحة 188