كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
والانفراد؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اسمعوا وأطيعوا، وإن استُعْمِلَ عليكُم عبدٌ حبشيٌّ" (¬1)، وقوله: "مَن فارق الجماعة فمات؛ فَمِيْتَتْه جاهلية" (¬2).
وقوله: "الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد" (¬3).
وقوله: "مَن فارق الجماعة، فقد خَلَع رِبْقَة الإسلام مِن عُنُقِهِ" (¬4).
وقوله: "ثلاث لا يَغِلُّ عليهنَّ قلبُ رجلٍ مسلمٍ: إخلاصُ العملِ لله،
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (6723) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (6724)، ومسلم رقم (1842)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ (من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت، إلا مات ميتة جاهلية).
(¬3) تقدم تخريجه (ص/ 166).
(¬4) أخرجه أحمد في المسند (5/ 180) رقم (21561) وابن أبي عاصم في السنة رقم (1054)، وأبو داود (4758) والبيهقي في الكبرى (8/ 157).
من طريق خالد بن وهبان عن أبي ذر فذكره.
وخالد هذا جهّله الذهبي وابن حجر، لكن هو ابن خالة أبي ذر الغفاري.
ولهذا المتن شاهد من حديث ابن عباس عند الترمذي (2863) وابن خزيمة (1895) وغيرهما.
وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم مطوَّلًا وفيه (... فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن يراجع ...) لفظ الترمذي.
والرَّبْقَة: المراد بها هنا: ما يَشُدُّ به المسلم نفسه من عُرَى الإسلام: أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه، انظر: النهاية في غريب الحديث (2/ 190).