كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الزهري بذلك. من هو سعيد بن عبد العزيز؟ (¬1) فقال: التَّنوخِي".
ثم قال: "هذا غلط، إنما هو سعيد بن بَشِيْر".
هذا نصُّ كلامه.
وهو - كما ترى - لا يدلُّ على أن الحديث صحيحٌ عنده، ولا محفوظٌ عنده، فإن قوله: "رواه سفيان بن حسين عن الزهري، وهو المحفوظ"، يريد: أنَّ ذِكْرَ قتادة بَدَلَ الزُّهريَّ غلطٌ ممَّن سمَّاه، وأن الصواب فيه: الزهري عن سعيد، لا قتادة عن سعيد؛ فإن قتادة لا مَدْخَلَ له في هذا الحديث، فالذي حفِظَهُ الناس فيه: الزهري عن سعيد.
هذا معنى كلامه، فأين معنى الشهادة منه بصحة الحديث وثُبُوته؟!
فصلٌ
قالوا: وأما قولكم: "إنَّ أبا أحمد بن عدي [ح 82] شَهِد بأنَّ له أصلًا، وصوَّب رواية سعيد له عن أبي هريرة".
فقد أصابكم في ذلك ما أصابكم في كلام الدارقطني، ولو حكيتم كلام ابن عدي لتبيَّن لكم (¬2) أنَّه لا يدل على صحة الحديث عنده ولا حُسْنه؛ فإنه ذكره في كتاب "الكامل" له، وهو إنما يذكر فيه غالبًا الأحاديث التي أُنْكِرَت على مَن يَذْكُرُ ترجمته، ونحن نُوْرِدُ كلامَهُ
¬__________
(¬1) قوله (عن الزهري) إلى (عبد العزيز؟) من العلل.
(¬2) من (ظ).