كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

صححها؟!.
وقد ذكر الحافظ [ظ 40] عبد القادر الرُّهَاوي في كتاب "المادح والممدوح" له أن أبا الحسن الدارقطني لما وقف عليه أنكره، وقال: "يَسْتَدْرِكُ عليهما حديث الطَّيْر؟!. فبلغ ذلك الحاكم، فضرب عليه من كتابه" (¬1).
وذكر عن بعض الأئمة الحفَّاظ (¬2) أنه لما وقف عليه قال: "ليس فيه حديث واحدٌ يُسْتَدْرَك عليهما!!
وبالجملة، فتصحيح الحاكم لا يُستفاد منه حُسْنُ الحديث ألْبَتَّة، فَضْلًا عن صِحَّته.

فصلٌ
قالوا: وأما سؤال أبي عيسى الترمذي للبخاري (¬3) عن حديث سفيان بن حسين في الصدقات؟ وقوله: "أرجو أن يكون محفوظًا، وهو صدوق".
فلا يدلُّ على صحة حديث الدَّخيل - الذي نحن فيه - عنده؛ فإن حديثه في الصدقات محفوظ من حديث الزهري عن سالم عن أبيه، وهو كتابٌ كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعمل به الخلفاء، وأَمَرَ عمر [ح 84] بن
¬__________
(¬1) انظر السير للذهبي (17/ 176) فقد ضعَّف الحكاية.
(¬2) كأبي سعد الماليني، وقد تعقَّبهُ الذهبي في السير (17/ 175)، ثم تعقَّب الحافظُ ابنُ حجر الذهبيَّ في النكت (1/ 314 - 319).
(¬3) تقدم (ص/ 155).

الصفحة 214