كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

العارفون بحديثه شيئًا، وانفرد عنهم وخالفهم من هم أخصُّ بالشيخ منه، وأعرف بحديثه: إنَّ هؤلاء أعرفُ بحديثه من هذا المُنْفَرِد الشَّاذ؟! *

فصلٌ
قالوا: فهذا الجواب عن الحديث من جهة السند.
وأما الجواب عنه من جهة الدلالة:
فنحن نتنزَّل معكم (¬1) ونسلِّم صحة الحديث، ونبيِّن أنه لا حُجَّة لكم فيه على اشتراط المحلِّل على الوجه الذي ذكرتموه ألْبَتَّة، وأن لفظه لا يدل على اشتراطه - بل ولا على جوازه -؛ فإن ها هنا أربع مقالات يصير بها محلِّلًا:
أحدهما: أن يُخرجا معًا.
الثاني: أن لا يُخْرِج هو شيئًا.
والثالث: أن يكونوا ثلاثة فصاعدًا.
الرابع: أن يَغْنَم إن سَبَق، ولا يغرم [ح 90] إن سُبِق (¬2).
فيالله العجب!! من أين تُستفاد هذه الأمور [ظ 43] من الحديث؟!
¬__________
(¬1) من (ظ).
(¬2) في (مط) (لم يسبق)، وفي (ح) (إن يُسْبق).

الصفحة 225