كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فمن أين هذا في الحديث؟! وبأي وجه يُستفاد؟!
وهذا ظاهر لا خفاء به، والله أعلم.
فإن قلتُم: إنَّما دَخَلَ المحلِّل في هذا العقد؛ ليخرجه عن شَبَهِ القمار، فيكون دخولَه شَرْطًا (¬1).
قلنا: قد تقدَّم من الوجوه الكثيرة ما فيه كفاية، أنَّ العقد ليس بدونه قمارًا، فإن كان بدون دخوله قمارًا؛ لم يخرُج به (¬2) عن شَبَهِ القمار، بل ذلك الشَّبَهُ باقٍ بعَيْنِهِ أو زائد، ولا جواب لكم عن تلك الوجوه ألْبَتَّة (¬3) وبالله تعالى التوفيق.

فصلٌ
قالوا (¬4): وأما دليلكم الثاني: وهو حديث ابن عمر: "أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل، وجعل بينهما محلِّلًا".
فهذا (¬5) الحديث لا يصحُّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألْبَتَّة، وَهِمَ فيه أبو حاتم؛ فإنَّ مداره على عاصم بن عمر أخي عُبيد الله وعبد الله وأبي بكر العُمَرِيِّين، فهم أربعةُ أخْوة (¬6):
¬__________
(¬1) في (ظ) (شرعًا).
(¬2) سقط من (ظ)، وفي (ح) (قمارًا يخرج به).
(¬3) من (ظ).
(¬4) في (ظ) (فإن قالوا: وما دليلكم ...).
(¬5) في (ظ) (قلنا: فهذا الحديث).
(¬6) انظر الجرح والتعديل لشيخنا إبراهيم اللاحم (ص 474 - 475).

الصفحة 227