كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة، كالنَّرْد والشِّطْرنج وما أشبههما.
* وقسمٌ ليس بمحبوب لله ولا مسخوطٍ له، بل هو مباحٌ؛ لعدم المضرَّة الراجحة، كالسِّبَاق على الأقدام، والسِّبَاحة، وشَيْلِ الأحْجَار، والصِّرَاع، ونحوِ ذلك.

فالنَّوع الأول: يُشرع مفردًا عن الرهن (¬1)، ويشرع فيه كل ما كان أدعى إلى تحصيله، فيُشْرَعُ فيه بذل الرهن: من هذا وحده، ومن الآخر وحده (¬2)، ومنهما معًا، ومن الأجنبيِّ. وأكل المال به أكلٌ بحقٍّ، ليس أكلًا بباطل، وليس من القمار والميسر في شيء.
والنَّوع الثاني: محرَّم وحده، ومع الرهن (¬3)، وأكل المال به ميسرٌ وقمارٌ كيف كان، سواء كان من أحدهما، أو من (¬4) كليهما، أو من ثالث، وهذا باتِّفاق المسلمين (¬5).
فأما إنْ خلا عن الرهن (¬6)، فهو أيضًا حرامٌ عند الجمهور؛ نَرْدًا (¬7) كان أو شطرنجًا.
¬__________
(¬1) قوله (ومع الرهن) من (ظ).
(¬2) سقط من (ح)، (مط) (ومن الآخر وحده).
(¬3) في (مط) (الرهان).
(¬4) سقط من (مط).
(¬5) وقع في (ظ) بعده (غير سائغ).
(¬6) في مط (الرهان)، وفي (ح) (الرهون).
(¬7) النرد: معروف، شيء يلعب به، فارسي معرَّب، وليس بعربي، وهو النردشير. انظر لسان العرب (3/ 321) ويُسمَّى (الزَّهر، ولعبة الطاولة).

الصفحة 242