كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بكثير، فإذا لم تنهض مفسدة الشطرنج للتحريم؛ فالنَّرْدُ أولى.
* ومنهم من طرد نَصَّه في تحريم النَّرْدِ، وعدَّاه إلى الشطرنج.
وهذا أصحُّ تَخْريجًا، وأوضح (¬1) دليلًا؛ فإن مفسدة الشطرنج أعظمُ من مفسدة النَّرد، وكل ما يدلُّ على تحريم النَّرْدِ بغير عِوَض؛ فدِلالته على تحريم الشطرنج بطريقٍ أولى.
وقد ثبت في "صحيح مسلم" (¬2) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "مَن لَعِبَ بالنَّرْدَشِيْر فكأنَّما صَبَغ يده في لحم خنزير ودمه".
وفي "الموطأ" و"السنن" من حديث أبي موسى الأشْعَرِي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَن لعبَ بالنَّرْد؛ فقد عصى الله ورسوله" (¬3).
¬__________
(¬1) من (مط).
(¬2) رقم (2260).
تنبيه: سقط من (ظ) (أنه قال).
(¬3) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 548) رقم (2752)، وأبو داود (4938) وابن ماجه (3762) وأحمد في مسنده (4/ 394) والبخاري في الأدب المفرد (1269 و 1272) وغيرهم.
من طريق سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري فذكره.
قلت: وسنده منقطع، قال أبو حاتم الرازي: "لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري". المراسيل رقم (264).
وقد وقع في الحديث اختلاف، انظر علل الدارقطني وغيره.
وللحديث متابعة: يرويها حميد بن بشير بن المحرَّر عن محمد بن كعب عن أبي موسى رفعه بلفظ: (لا يقلب كعباتها أحد ينتظر ما تأتي به إلا عصى =