كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

عنه (¬1) - الشطرنج تَمَاثِيْل، فمرَّ بقومٍ يلعبون بها، فقال: "ما هذه التَّماثيل التي أنتُمْ لها عاكِفون؟! "، وقَلب الرُّقْعَةَ عليهم (¬2).
ولا يُعْلَم أحدٌ من الصَّحابة أحلَّها، ولا لعب بها، وقد أعاذهم الله تعالى من ذلك، وكل ما نُسِبَ إلى أحدٍ منهم من أنه لَعِبَ بها - كأبي هريرة - فافتراءٌ وَبُهْتٌ على الصحابة، ينكره كل عالمٍ بأحوال الصحابة، وكلُّ عارفٍ بالآثار.
وكيف يُبِيْحُ (¬3) خير القرون وخير الخلق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللعب (¬4) بشيءٍ صدُّه عن ذكر الله تعالى، وعن الصلاة أعظم مِن صَدِّ الخمر إذا استغرق فيه لاعِبُهُ؟! والواقع [ح 102] شاهدٌ بذلك.
وكيف يُحَرِّمُ الشارع النَّرْد، ويُبِيح الشطرنج، وهو يزيد عليه مفسدة بأضعافٍ مُضاعفة؟!
وكيف يُظنُّ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إباحة ميسر العجم وهو أبغض إلى الله تعالى وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - من ميسر العرب، بل الشطرنج سلطان
¬__________
(¬1) من (ظ) (أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه).
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ رقم 26149)، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم (94)، والآجري في تحريم النرد والشطرنج ص 68، والخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 137 وغيرهم.
وسنده منقطع، لأن ميسرة النهدي لم يُدرك علي بن أبي طالب كما قاله الإمام أحمد. وله طرق أخرى: واهية.
(¬3) من (ظ).
(¬4) في (مط) (يبيح اللعب).

الصفحة 249