كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال: "كان الرجل يقول: لو سبقتني فلك كذا وكذا، ولا يقول: إنْ سَبَقْتُكَ فلي كذا وكذا، وإنْ سبقْتَني فلك كذا وكذا" (¬1).
وقال ابن أبي الدنيا في كتاب "السَّبَق" له: أخبرنا حمزة بن عَبَّاس، أخبرنا علي بن سفيان، أنا عبد الله بن المبارك ثنا سفيان (¬2) عن الأعمش عن إبراهيم قال: "لم يكونوا يرون بأسًا أن يقول: إن سبقتني فلك كذا وكذا، ويكرهون أن يقول: إن سبقتك فعليك كذا وكذا" (¬3).
فصلٌ
* وقالت طائفة أخرى: بَذْل السَّبق من مكارم الأخلاق، فلا يقضي عليه به القاضي إذا غلب، ولا يجبره عليه؛ كما يقضي عليه بما يلزمه من الحقوق والأموال، وإنما هو بمنزلة العِدَة: إن شاء (¬4) وفَّى بها، وإلَّا لم يُجْبَر على الوفاء.
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 531) رقم (33538) وسعيد بن منصور في سننه (2/ 342) رقم (2960, 2961).
من طريق: أبي الأحوص وأبي معاوية عن الأعمش به مختصرًا، قال أبو الأحوص (يسابق) بدل (يراهن).
والأثر صحيح ثابت.
تنبيه: من قوله (ولا يقول:) إلى (وكذا)، من (ظ).
(¬2) سقط من (مط) (ثنا سفيان)، وسقط من (ح) صيغ التحديث بين ابن المبارك وسفيان.
(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 536) رقم (33584).
ثنا عبد السلام بن حرب عن الأعمش به نحوه وسنده صحيح.
(¬4) (شاء) زيادة يقتضيها السياق، ووقع في (ح) (وافا بها) بدلًا من (وفَّى بها).