كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وسرُّ هذا القول أن مُخْرِج السَّبق لا يعود إليه سَبَقُه بحال.
وهذا إحدى الروايتين عن مالك (¬1)، قال أبو بكر الطُّرْطُوشِي: "وهو قوله المشهور".
وقال أبو عمر بن عبد البر (¬2): "اتفق ربيعة ومالك والأوزاعي على أن الأشياء المُستَبَقَ بها لا ترجع إلى المُسَبِّق بها على كل (¬3) حال".
يريد أن السَّبَق لا يرجع عند هؤلاء إلى مُخْرِجِه بحال.
قال: "وخالفهم الشافعي وأبو حنيفة والثوري وغيرهم".
وعلى هذا القول؛ فإذا سبق المخرج؛ كان سبقه طُعْمَة لمن حضر؛ سواء شرط ذلك أم لا.
وعن مالك رواية ثانية رواها ابن وهب عنه: أنه إذا اشترط (¬4) السَبَق لمن سبق جاز؛ سواء كان مخرِجًا أو لم يكن.
وعلى هذه الرواية لا يكون طُعْمَة لمن حضر، وإنما يكون للسابق.
فإن شرط على (¬5) هذه الرواية أن يكون السبق طعمة للحاضرين؛
¬__________
(¬1) انظر المعونة للقاضي عبد الوهاب (3/ 1738)، والمنتقى لأبي الوليد الباجي (4/ 431).
(¬2) انظر معناه في التمهيد (14/ 84 - 85).
(¬3) سقط من (ظ)، (ح).
(¬4) في (ظ) (شرط)، وفي (ح) (أشرط).
(¬5) في (مط) (شرط هذه الرواية).

الصفحة 273