كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وبينهما فروقٌ كثيرة يطول استقصاؤها، فتأملها.

فصلٌ
والذي يدلُّ على بطلان كونه من باب الجِعَالات وجوهٌ:
أحدها: أن العامل فيه (¬1) لا يجعل جُعلًا لمن يغلبه ويقهره، وإنما يبذُل ماله (¬2) فيما يعود نفعه إليه، ولو كان (¬3) بذلُه فيما لا ينتفع به؛ لم يصح العقد، وكان سَفَهًا.
الثاني: أن الجِعَالة يجوز أن يكون العمل فيها مجهولًا، كقوله: من ردَّ عبدي الآبق فله كذا وكذا؛ بخلاف عقد السباق، فإن العمل فيه لا يكون [ح 122] إلا معلومًا.
الثالث: أنه يجوز أن يكون العِوض في الجعَالة مجهولًا، كقول الإمام: من دلَّني على حصن أو قلعة؛ فله ثلث ما يغنم منه أو ربعه، بخلاف عقد السباق.
الرابع: أن المراهن قصدُه تعجيز خصمه، وأن لا يوفي عمله، بخلاف الجاعل، فإن قصده حصول العمل المجعول له، وتوفيته إياه.
وأكثر الوجوه المتقدِّمة في الفرق بينهما وبين الإجارة تجيء ها هنا.
¬__________
(¬1) سقط من (ظ) (ح).
(¬2) في (ح)، (مط) (له) بدلًا من (ماله).
(¬3) سقط من (ظ).

الصفحة 288