كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ثمَّ تبيَّن أنَّ ما ذكرتُموه من الجمع ليس بصحيح، فأيُّ فروسيَّة وأيُّ مصلحةٍ للإسلام وأهله وللمجاهدين (¬1) في مسابقة السُّعاة على أقدامهم؟! ومتى انكسر بأحدِهم عدوٌّ، وانتصر به حقٌّ، أو تقوَّتْ به فئة؟! ومتى بُعث بريدٌ على قدميه؟! (¬2).
فأحسن أحوال [ح 11] هذا العمل أن يكونَ مباحًا، فأما التَّراهن عليه فلا.
وأما ما نظَّرْتُم به هذا (¬3) الحديث من قوله عليه الصلاة والسلام: "لا ربا إلا في النَّسيئة"، و"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (¬4) ونظائرهما؛ فلو نظّرتُموه بقوله عليه الصلاة والسلام: "لا صلاة لمنْ لا وضوء له" (¬5)، و"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (¬6)، و"لا صيام لمن لم
¬__________
(¬1) في (ظ) (للمجاهدين)، وفي (ح) (والمجاهدين).
(¬2) وقع في النسخ اضطراب في العبارة، من قوله (بأحدهم) إلى (بريد) والبريد: الرَّسول.
(¬3) ليس في (ظ).
(¬4) تقدما قريبًا.
(¬5) أخرجه الترمذي رقم (25) وابن ماجه رقم (398) وأحمد في المسند (4/ 70) رقم (16651) والدارقطني في السنن (1/ 72 - 73) والبيهقي (1/ 43) وغيرهم من حديث سعيد بن زيد.
والحديث تكلم فيه الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم.
وصححه أو حسنه: ابن أبي شيبة، والمنذري وابن سيد الناس والعراقي وابن القيم وغيرهم.
انظر جنة المرتاب ص 179 - 181، وتحقيق المسند (27/ 211 - 213).
(¬6) أخرجه البخاري في صحيحه (394) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

الصفحة 30

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text