كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فصلٌ
فإن شرطوا أن يكون فلانٌ مقدَّمًا في هذا (¬1) الحزب، وفلانٌ مقدَّمًا في الحزب الآخر، ثم فلانٌ تاليًا في هذا (¬2) الحزب، وفلانٌ تاليًا في الحزب الآخر؛ فقال أصحابنا: يكون شرطًا فاسدًا.
قالوا: لأن تقديم من في كلٍّ من الحزبين إلى رأي زعيمه خاصة، وليس للآخر مشاركته في ذلك، فإذا شرطوه (¬3) كان فاسدًا.
قلت: ويَحْتَمِل الصحة، كما أن تعيين الزعيمين كان باتفاقهما على اشتراطه، فكذلك تعيين البادئين (¬4) [ح 135] منهما يجوز أن يتبع اشتراط الحزبين، وليس في ذلك جَوْرٌ ولا مفسدة، وقد يكون لهم فيه غرض صحيح، فلا يُفَوَّت عليهم بغير سبب.
وقولهم: "إنه ليس للآخر مشاركة الزعيم فيمن يقدِّمه".
جوابه: إن استحقاق تقديمه كان باشتراط الفريقين ورضاهم به، والأصل في الشروط الصحة؛ إلا ما خالف حكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) سقط من (ظ).
(¬2) سقط من (ح، مط).
(¬3) في (ح)، (مط) (شرط).
(¬4) في (ح) (الباذلين).

الصفحة 314