كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فصلٌ
إذا كان باذل السَّبَق غير المتسابقين، وكانا اثنين أو جماعة فقالا: أيكما أو أيكم سَبَقَ فله عشرة؛ جاز وصح، وأيهم سبق؛ استَحَقَّ العشرة، وإن جاؤوا جميعًا؛ فلا شيء لواحد منهم؛ لأنه لا سابق فيهم.
وإن قال لاثنين: أيُّكما سبق فله عشرة، وأيكما صلَّى - أي جاء (¬1) ثانيًا للسابق - فله عشرة = لم يصح؛ لأنه لا فائدة في طلب السَّبْق؛ لأنه يستحق العشرة سابقًا ومسبوقًا فلا يحرص (¬2) على السَّبْق.
فإن قال: ومَن صَلَّى فله خمسة؛ صحَّ؛ لأنَّ كلًّا منهما يطلب السَّبْق لفائدته المختصَّة به.
وإن كانوا أكثر من اثنين، فقال: من سبق فله عشرة، ومن صلَّى فله ذلك = صحَّ؛ لأن كلًّا منهما يطلب أن يكون سابقًا أو مُصَلِّيًا.
والمُصَلِّي هو الثاني؛ لأن رأسه عند صَلى (¬3) الآخر، والصَّلَوان العظمان الناتئان من جانبي الذنب (¬4).
¬__________
(¬1) من (مط).
(¬2) في (مط) (يجزى)، وفي (ح) (فلا يجز).
(¬3) في (ظ) كلمة لم استظهرها.
(¬4) انظر المغني (13/ 410 - 411).