كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
هذا مذهب أحمد والشافعي في أحد الوجهين لأصحابه (¬1).
ولهم وجه ثان: أنه يلزمه إتمام الرمي؛ وإن تحقَّق أنه مسبوق، وعلَّلوه بأنه قد يكون للآخر فيه غرضٌ صحيحٌ، وهو أن يتعلَّم من (¬2) رميه.
قالوا: فإن أوجبنا [ظ 67] إتمامه لم يقف استحقاق السَّبَق عليه؛ لأنه قد استحق بإصابة ما جُعِلَت إصابته موجبة للاستحقاق (¬3).
فلو أصاب أحدهما عشرة من خمسين، وأصاب الآخر تسعة من تسعة وأربعين، والرَّشْق خمسون خمسون (¬4) كَمَّلَ عدد الخمسين، وإن ندرت إصابته، فلعلَّهُ أن يصيب.
وعقد الباب: أن كل موضع تَيَقَّن فيه أنه لا يصيب العدد، لم يلزمه (¬5) فيه إتمام الرمي، ولم يقف استحقاق المصيب على إتمامه. وكل موضع يرجو فيه تكميل الإصابة، كَمَّل فيه الرمي، وأوقف استحقاق المصيب على كماله.
¬__________
(¬1) انظر: المغني (13/ 421)، والحاوي الكبير (15/ 205)، وتكملة المجموع (15/ 178 - 179).
(¬2) من (ظ)، (ح).
(¬3) في (ح، مط) (الاستحقاق).
(¬4) سقط من (ظ)، ووقع في (ح) بعد (خمسون خمسون كل عدد).
(¬5) في (ظ) (يلزم).