كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
عمر بن الخطاب إلى أبي عُبيدة بن الجراح: أنْ علِّموا غِلمانَكم العَوْم، ومقاتِلَتَكُم الرمي. فكانوا يختلفون في الأغراض، فجاء سهمٌ غربٌ، فقتل غلامًا وهو في حِجر خالٍ له (¬1)، لا يُعْلَم له أصلٌ، فكتبَ أبو عُبيدة إلى عمر: إلى مَن أدفَعُ عَقْلَه؟ فكتب إليه عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: الله ورسوله مولى من لا مولى (¬2) له، والخال وارثُ من لا وارث له".
وقال علي بن الجعد (¬3): ثنا شعبة قال: أخبرني قتادة قال: سمعتُ أبا عثمان النهدي، يقول: "أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان (¬4). أما بعد: "فاتَّزروا، وارْتَدُوا، وانْتَعِلُوا، وألْقُوا الخِفَاف، وألقوا السَّراويلات، وعليكم بثياب أبيكم إسماعيل، وإيَّاكم والتَّنعم وزيَّ العجم، وعليكم بالشمس؛ فإنها حمَّام العرب، وتمعْدَدوا، واخشَوْشنوا، واخلَوْلقوا (¬5)، واقطعوا الرُّكُب، وانزوا على
¬__________
(¬1) سقط من (ظ).
(¬2) في (ظ) "موالٍ".
(¬3) انظر: الجعديات لأبي القاسم البغوي (1/ 517) رقم (1030)، وأخرجه أبو عوانه في مستخرجه (5/ 231 - 234) رقم (8514 - 8516 و 8521 و 8523)، مثله وزادا متنًا مرفوعًا في النهي عن لبس الحرير.
والحديث أصله عند البخاري في صحيحه (5490 - 5492) مقتصرًا على المتن المرفوع فقط، ومسلم في صحيحه رقم (2069) (12 - 14) مختصرًا مع ذكر المتن المرفوع.
(¬4) في الجعديات (بأذربيجان مع عتبة بن فرقد).
(¬5) في (ظ) (واحلولدوا)، وما اثبته من الجعديات و (مط، ح).