كتاب الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
أيمان الرُّماة: حدثنا يوسف بن يعقوب بن عبد العزيز الثقفي البصري بمصر قال: حدثني أبي حدثنا سفيان بن عُيينة عن بَهز بن حكيم عن أبيه عن جده؛ قال: [ظ 9] مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر برماةٍ يرمون، فقال الرامي: أصبتُ واللهِ، فأخطأ، فقال أبو بكر: حَنِث يا رسول الله! فقال: "لا؛ أيمانُ الرماة لغوٌ، لا حْنث ولا كفارة (¬1) ".
حدَّثنا زكريا بن يحيى السَّاجي: حدثنا أحمد بن عثمان بن حَكِيم الأوْدِي ثنا بكر بن (¬2) يونس بن بُكَيْر ثنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر؛ قال: مرَّ [ح 17] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قوم ينتضلون ويتحالفون: أصبتُ واللهِ، فقال: "ارموا، ولا إثم عليكم" (¬3).
قلتُ: يُنْظر في حال يعقوب بن عبد العزيز في السند الأول، وبكر بن يونس (¬4) في الثاني، وإذا صحَّ الحديثان، لم (¬5) يخالِفا قاعدة
¬__________
(¬1) سقط من (ح) من قوله (حنث يا رسول الله) إلى (ولا كفارة).
(¬2) وقع في (ح، ظ) (أبو بكر بن يونس بن بكير)، وفي (مط) (أبو بكر يونس بن بكير)، وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبته كما في مصدري التخريج.
(¬3) أخرجه الطبراني في (فضل الرمي) رقم (30) وأبو عوانة في مستخرجه (4/ رقم 6923) وابن عدي في الكامل في الضعفاء (2/ 31).
قلت: هذا الحديث باطل لا يصح، آفته بكر بن يونس بن بكير. قال البخاري: "منكر الحديث". وقال أبو زرعة الرازي: "واهي الحديث .. ". وقال ابن عدي: "وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر". وقال أيضًا: "وبكر بن يونس عامة ما يرويه مما لا يتابع بعضه عليه .. ". انظر تهذيب الكمال (4/ 232 - 233).
(¬4) وقع في (ظ) (بكير بن يونس)، وفي (مط) (يونس بن بكير)، وكلاهما خطأ.
(¬5) في (ح، مط) (وإن صح)، ووقع في (ظ) (فلم يخالفا).