كتاب بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
وَمَنْ بَنَى بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً حَمَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ سَبْعِ أَرَضِينَ يُطَوَّقُهُ نَارًا تُوقَدُ فِي عُنُقِهِ, ثُمَّ يُرْمَى بِهِ فِي النَّارِ، فَقِيلَ: كَيْفَ يَبْنِي بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً؟ فَقَالَ: يَبْنِي فَضْلاً عَمَّا يَكْفِيهِ, وَيَبْنِيهِ مُبَاهَاةً.
وَمَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا أَجْرَهُ حَبِطَ عَمَلُهُ, وَحُرِّمَ عَلَيْهِ رِيحُ الْجَنَّةِ، وَرِيحُهَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِئَةِ عَامٍ, وَمَنْ خَانَ جَارَهُ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ نَارًا, حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ.
وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مُتَعَمِّدًا, لَقِيَ الله مَجْذُومًا مَغْلُولاً, وَسَلَّطَ الله عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةً تَنْهَشُهُ فِي النَّارِ.
وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ, وَآثَرَ عَلَيْهِ حُطَامَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا, اسْتَوْجَبَ سَخَطَ الله, وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى, الَّذِينَ نَبَذُوا كِتَابَ الله وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ, وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً.
وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا, أَوْ رَجُلاً, أَوْ صَبِيًّا, حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ, يَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ, حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ, وَأَحْبَطَ الله أَجْرَهُ, وَلاَ يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلاَ عَدْلاً, وَيُدْخَلُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ, وَسُدَّ عَلَيْهِ بِمَسَامِيرَ مِنْ حَدِيدٍ, حَتَّى تَشْتَبِكَ تِلْكَ الْمَسَامِيرُ فِي جَوْفِهِ، فَلَوْ وُضِعَ عِرْقٌ مِنْ عُرُوقِهِ عَلَى أَرْبَعمِئَةِ أُمَّةٍ لَمَاتُوا جَمِيعًا, وَهُوَ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مَسْلَمَةٍ, أَوْ غَيْرِ مَسْلَمَةٍ, حُرَّةٍ, أَوْ أَمَةٍ, فُتِحَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ ثَلاَثُمِئَةِ أَلْفِ بَابٍ مِنَ النَّارِ, يَخْرُجُ عَلَيْهِ مِنْهَا حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ, وَشُهُبٌ مِنَ النَّارِ, فَهُوَ يُعَذَّبُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِتِلْكَ النَّارِ, مَعَ مَا يَلْقَى مِنْ تِلْكَ الْعَقَارِبِ وَالْحَيَّاتِ, وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَأَذَّى النَّاسُ بِنَتَنِ فَرْجِهِ, وَيُعْرَفُ بِذَلِكَ, حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ, فَيَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ, لإِنَّ الله حَرَّمَ الْمَحَارِمَ, وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ الله, وَمِنْ غَيْرَتِهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ, وَحَدَّ الْحُدُودَ, وَمَنِ اطَّلَعَ إِلَى بَيْتِ جَارِهِ, فَرَأَى عَوْرَةَ رَجُلٍ, أَوْ شَعْرَ امْرَأَةٍ, أَوْ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا, كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ
الصفحة 311