كتاب بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
وَلاَ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ الله, وَيُبْدِي لِلنَّاظِرِينَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَمَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ, وَبَثَّ شَكْوَاهُ لَمْ يُرْفَعْ لَهُ إِلَى الله حَسَنَةٌ, وَلَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ.
وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَاخْتَالَ فِيهِ خُسِفَ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ, يَتَجَلْجَلُ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ, لإِنَّ قَارُونَ لَبِسَ حُلَّةً فَاخْتَالَ فِيهَا, فَخُسِفَ بِهِ, فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً حَلاَلاً بِمَالٍ حَلاَلٍ, يُرِيدُ بِذَلِكَ الْفَخْرَ وَالرِّيَاءَ, لَمْ يَزِدْهُ الله بِذَلِكَ إِلاَّ ذُلًّا، وَهَوَانًا، وَأَقَامَهُ الله بِقَدْرِ مَا اسْتَمْتَعَ مِنْهَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ, ثُمَّ يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا.
وَمَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا, فَهُوَ عِنْدَ الله زَانٍ, وَيَقُولُ الله لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَبْدِي زَوَّجْتُكَ عَلَى عَهْدِي, فَلَمْ تُوفِّ بِعَهْدِي, فَيَتَوَلَّى الله طَلَبَ حَقِّهَا, فَيَسْتَوْعِبُ حَسَنَاتِهِ كُلَّهَا, فَمَا تَفِي مِنْهُ, فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَمَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَةٍ, أَوْ كَتَمَهَا, أَطْعَمَهُ الله لَحْمَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ, وَيُدْخِلُهُ النَّارَ وَهُوَ يَلُوكُ لِسَانَهُ.
وَمَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسَمِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ, جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولاً, مَائِلاً شِقُّهُ, حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ.
وَمَنْ آذَى جَارَهُ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ, حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ, أَلاَ وَإِنَّ الله يَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ جَارِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ حَقِّ أَهْلِ بَيْتِهِ, فَمَنْ ضَيَّعَ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنَّا.
وَمَنْ أَهَانَ فَقِيرًا مُسْلِمًا مِنْ أَجْلِ فَقْرِهِ, فَاسْتَخَفَّ بِهِ, فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ الله, وَلَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ الله وَسَخَطِهِ حَتَّى يُرْضِيَهُ.
وَمَنْ أَكْرَمَ فَقِيرًا مُسْلِمًا لَقِيَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ.
وَمَنْ عُرِضَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ, فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ, لَقِيَ الله وَلَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ، وَإِنِ اخْتَارَ الآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا, لَقِيَ الله وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ.
وَمَنْ قَدِرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَامًا, فَتَرَكَهَا لِلَّهِ مَخَافَةً مِنْهُ, آمَنَهُ الله مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ, وَحَرَّمَهُ عَلَى النَّارِ, وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ وَاقَعَهَا حَرَامًا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الْجَنَّةَ, وَأَدْخَلَهُ النَّارَ.
وَمَنْ كَسَبَ مَالاً حَرَامًا لَمْ يُقْبَلْ لَهُ صَدَقَةٌ, وَلاَ عِتْقٌ, وَلاَ حَجٌّ, وَلاَ عَمْرَةٌ, وَكَتَبَ الله لَهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ أَوْزَارًا، وَمَا بَقِيَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ.
وَمَنْ أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ نَظْرَةً حَرَامًا, مَلأَ الله عَيْنَيْهِ نَارًا, ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ, فَإِنْ غَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا, أَدْخَلَ الله قَلْبَهُ مَحَبَّتَهُ, وَرَحْمَتَهُ, وَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ.
الصفحة 312