كتاب بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

وَمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ فَلَمْ يُقْرِضْهُ وَهُوَ عِنْدَهُ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يُجْزَى الْمُحْسِنِينَ, وَمَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَتِهِ, وَاحْتَسَبَ الأَجْرَ مِنَ الله, أَعْطَاهُ الله عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ عَلَى بَلاَئِهِ, وَكَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِثْلُ رَمَلٍ عَالِجٍ, فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنَّ تُعِينَهُ وَتُرْضِيَهُ, حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ, وَمَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَلَمْ تُوَافِقْهُ وَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى مَا رَزَقَهُ الله, وَسَعَّتْ عَلَيْهِ وَحَمَّلَتْهُ مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ, لَمْ يُقْبَلْ لَهَا حَسَنَةٌ, فَإِنْ مَاتَتْ عَلَى ذَلِكَ, حُشِرَتْ مَعَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ.
وَمَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ, فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ، فَمَا ظَنُّكُمْ.
وَمَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ قَوْمٍ حُبِسَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ, وَيُحْشَرُ وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ فَإِنْ كَانَ أَقَامَ أَمْرَ الله فِيهِمْ أُطْلِقَ, وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا هَوَى فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا.
وَمَنْ تَحَلَّمَ مَا لَمْ يَحْلَمْ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ بِالزُّورِ, وَيُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَعْقِدَهَا, وَلَمْ يَعْقِدْهَا.
وَمَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا, جَعَلَ الله لَهُ وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي النَّارِ, وَمَنِ اسْتَنْبَطَ حَدِيثًا بَاطِلاً فَهُوَ كَمَنْ حَدَّثَ بِهِ، قِيلَ: وَكَيْفَ يَسْتَنْبِطُهُ؟ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: أَكَانَ ذَيْتَ وَذَيْتَ فَيَفْتَحُهُ فَلاَ يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ مِفْتَاحَ الشَّرِّ وَالْبَاطِلِ.
وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى يَرْجِعَ, وَأُعْطِيَ أَجْرَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.
وَمَنْ مَشَى فِي قَطِيعَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ بِقَدْرِ مَا أُعْطِي مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الأَجْرِ, وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ, فَيُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْعَذَابُ.
وَمَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَمَنْفَعَتِهِ كَانَ لَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله.
وَمَنْ مَشَى فِي غَيْبَتِهِ وَبَثَّ عَوْرَتَهُ, كَانَتْ أَوَّلُ قَدَمٍ يَحُطُّهَا كَأَنَّمَا وَضَعَهَا فِي جَهَنَّمَ تَكْشِفَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ.

الصفحة 316