كتاب بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

وَمَنْ مَشَى إِلَى ذِي قَرَابَةٍ, أَوْ ذِي رَحِمٍ يَسْأَلُ بِهِ, أَوْ يُسَلِّمُ أَعْطَاهُ الله أَجْرَ مِئَةِ شَهِيدٍ, وَإِنْ وَصَلَهُ وَصْلَةً مَعَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ, وَحُطَّتْ عَنْهُ بِهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ, وَيَرْفَعُ لَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ, وَكَأَنَّمَا عَبَدَ الله مِئَةَ أَلْفِ سَنَةٍ.
وَمَنْ مَشَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ الْقَرَابَاتِ وَالْقَطِيعَةِ بَيْنَهُمْ غَضِبَ الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا, وَلَعَنَهُ, وَكَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنْ قَطَعَ الرَّحِمَ.
وَمَنْ مَشَى فِي تَزْوِيجِ رَجُلٍ حَلاَلاً حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا رَزَقَهُ الله أَلْفَ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ, كُلُّ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا, أَوْ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةُ سَنَةٍ قِيَامُ لَيْلِهَا, وَصِيَامُ نَهَارِهَا.
وَمَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ الله فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ, وَحَرَّمَ الله النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ.
وَمَنْ قَادَ ضَرِيرًا إِلَى الْمَسْجِدِ, أَوْ إِلَى مَنْزِلِهِ, أَوْ إِلَى حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِهِ كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعَهَا أَوْ وَضَعَهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ, وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى يُفَارِقَهُ.
وَمَنْ مَشَى بِضَرِيرٍ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَقْضِيَهَا, أَعْطَاهُ الله بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ, وَقَضَى لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا, وَلَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَرْجِعَ.
وَمَنْ قَامَ عَلَى مَرِيضٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً, بَعَثَهُ الله مَعَ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ, حَتَّى يَجُوزَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللاَّمِعِ.
وَمَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ قَرَابَتَهُ, أَوْ بَعْضَ أَهْلِهِ؟ قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَلَيه وَسَلمَ: وَمَنْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِمَّنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ, وَمَنْ ضَيَّعَ أَهْلَهُ, وَقَطَعَ رَحِمَهُ, حَرَمَهُ الله حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ, وَصَيَّرَهُ مَعَ الْهَالِكِينَ, حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ, وَأَنَّى لَهُ بِالْمَخْرَجِ.
وَمَنْ مَشَى لَضَعِيفٍ فِي حَاجَةٍ, أَوْ مَنْفَعَةٍ, أَعْطَاهُ الله كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ.
وَمَنْ أَقْرَضَ مَلْهُوفًا فَأَحْسَنَ طَلَبَهُ, فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ, وَلَهُ عِنْدَ الله بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفُ قِنْطَارٍ فِي الْجَنَّةِ.
وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا, فَرَّجَ الله عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ, وَنَظَرَ الله إِلَيْهِ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ يَنَالُ بِهَا الْجَنَّةَ.
وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحِ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ, قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله حَقًّا, وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِبَادَةُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا.

الصفحة 317