كتاب بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

وَمَنْ أَقْرَضَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ وَزْنَ جَبَلِ أُحُدٍ وَحِرَاءَ وَثَبِيرٍ, وَطُورِ سَيْنَاءَ حَسَنَاتٍ, فَإِنْ رَفُقَ بِهِ فِي طَلَبِهِ بَعْدَ حِلِّهِ جَرَى لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ, وَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللاَّمِعِ, لاَ حِسَابَ عَلَيْهِ وَلاَ عَذَابَ.
وَمَنْ مَطَلَ طَالِبَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهِ, فَعَلَيْهِ خَطِيئَةُ عَشَّارٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ, فَقَالَ: وَمَا خَطِيئَةُ عَشَّارٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَلَيه وَسَلمَ: خَطِيئَةُ الْعَشَّارِ أَنَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَعْنَةُ الله وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
وَمَنْ يَلْعَنِ الله, فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا.
وَمَنِ اصْطَنَعَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَعْرُوفًا, ثُمَّ مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ, أَحْبَطَ أَجْرَهُ, وَخَيَّبَ سَعْيَهُ، أَلاَ وَإِنَّ الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ حَرَّمَ عَلَى الْمَنَّانِ وَالْبَخِيلِ وَالْمُخْتَالِ وَالْقَتَّاتِ وَالْجَوَّاظِ وَالْجَعْظَرِيِّ وَالْعُتُلِّ وَالزَّنِيمِ وَمُدْمِنِ الْخَمْرِ الْجَنَّةَ.
وَمَنْ تَصَدَّقَ صَدَقَةً أَعْطَاهُ الله بِوَزْنِ كُلِّ ذَرَّةٍ مِنْهَا مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ, وَمَنْ مَشَى بِهَا إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ, وَلَوْ تَدَاوَلَهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِنْسَانٍ حَتَّى تَصِلَ إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِثْلُ ذَلِكَ الأَجْرِ كَامِلاً, وَمَا عِنْدَ الله خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ اتَّقُوا وَأَحْسَنُوا.
وَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا, أَعْطَاهُ الله بِكُلِّ شِبْرٍ, أَوْ قَالَ: بِكُلِّ ذِرَاعٍ أَرْبَعِينَ أَلْفَ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَلْؤُلُؤٍ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعِينَ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ، فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ، وَعَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ, فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَيُعْطِي الله وَلِيَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى الأَزْوَاجِ وَذَلِكَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.
وَمَنْ تَوَلَّى أَذَانَ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الله يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ الله, أَعْطَاهُ الله ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ نَبِيٍّ, وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ صِدِّيقٍ, وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ شَهِيدٍ, وَيَدْخُلُ فِي شَفَاعَتِهِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ أُمَّةٍ، فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ،

الصفحة 318