كتاب بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

وَلَهُ فِي كُلِّ جنَّةٍ مِنَ الْجِنانِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ, فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ, فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ, فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ, فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ, عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ, سَعَةُ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا سَعَةُ الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ, بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ، فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ, لَوْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلاَنِ لأَدْخَلَهُمْ بِأَدْنَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهِ بِمَا شَاؤُوا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ وَالثِّمَارِ وَأَلْوَانِ التُّحَفِ وَالطَّرَائِفِ وَالْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ، كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا مُكْتَفٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ عَنِ الْبَيْتِ الآخَرِ، فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله اكْتَنَفَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ, كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ, وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ, وَهُوَ فِي ظِلِّ رَحْمَةِ الله حَتَّى يَفْرُغَ، وَيَكْتُبُ ثَوَابَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ بِهِ إِلَى الله.
وَمَنْ مَشَى إِلَى مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ, وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا عَشْرُ سَيِّئَاتٍ, وَيُرْفَعُ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ.
وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ حَيْثُ كَانَ, وَمَعَ مَنْ كَانَ, مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللاَّمِعِ فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مِنَ السَّابِقِينَ, وَوَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَافَظَ عَلَيْهَا ثَوَابُ شَهِيدٍ، وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَأَدْرَكَ أَوَّلَ تَكْبِيرَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُؤْمِنًا أَعْطَاهُ الله مِثْلَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
وَمَنْ بَنَى بِنَاءً عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ يَأْوِي إِلَيْهِ عَابِرِي السَّبِيلِ, بَعَثَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبَةٍ مِنْ دُرٍّ, وَوَجْهُهُ مُضِيءٌ لإِهْلِ الْجَمْعِ, حَتَّى يَقُولَ أَهْلُ الْجَمْعِ: هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ حَتَّى يُزَاحِمَ إِبْرَاهِيمَ فِي قُبَّتِهِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً.
وَمَنْ شَفَعَ لإِخِيهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ نَظَرَ الله إِلَيْهِ, وَحَقٌّ عَلَى الله أَنْ لاَ يُعَذِّبَ عَبْدًا بَعْدَ نَظَرِهِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِطَلَبٍ مِنْهُ إِلَيْهِ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ، فَإِذَا شَفَعَ لَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبِهِ كَانَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ, وَكَفَّ عَنِ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْكَذِبِ, وَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ, وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ إِلاَّ عَنْ ذِكْرِ الله, وَكَفَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَجَمِيعَ جَوَارِحِهِ عَنْ مَحَارِمِ الله عَزَّ وَجَلَّ, وَعَنْ أَذَى الْمُسْلِمِينَ, كَانَتْ لَهُ مِنَ الْقِرْبَةِ عِنْدَ الله أَنْ يَمَسَّ رُكْبَتُهُ رُكْبَةَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ،

الصفحة 319