كتاب بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
وَمَنِ احْتَفَرَ بِئْرًا حَتَّى يُسْتَنْبَطَ مَاؤُهَا, فَبَذَلَهَا لِلْمُسْلِمِينَ, كَانَ لَهُ كَأَجْرِ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا وَصَلَّى، وَلَهُ بِعَدَدِ شَعْرِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حَسَنَاتِ: إِنَسٍ, أَوْ جِنٍّ, أَوْ بَهِيمَةٍ, أَوْ سَبُعٍ, أَوْ طَائِرٍ, وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ, وَيَرِدُ فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَوْضَ الْقُدُسِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله, وَمَا حَوْضُ الْقُدُسِ؟ قَالَ: حَوْضِي, حَوْضِي, حَوْضِي.
وَمَنْ حَفَرَ قَبْرًا لِمُسْلِمٍ حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ, وَبَوَّأَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ, لَوْ وُضِعَ فِيهِ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْحَبَشَةِ لَوَسِعَهَا, وَمَنْ غَسَلَ مَيِّتًا, وَأَدَّى الأَمَانَةَ فِيهِ, كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ, وَرُفِعَ لَهُ بِهَا مِئَةُ دَرَجَةٍ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَكَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ الأَمَانَةَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: سَتْرُ عَوْرَتِهِ, وَيَكْتُمُ شَيْنَهُ, وَإِنْ هُوَ لَمْ يَسْتُرْ عَوْرَتَهُ وَلَمْ يَكْتُمْ شَيْنَهُ, أَبْدَى الله عَوْرَتَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ.
وَمَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ جِبْرِيلُ, وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ, وَغُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَإِنْ أَقَامَ حَتَّى يُدْفَنَ, وَحَثَا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ, انْقَلَبَ وَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قِيرَاطٌ مِنَ الأَجْرِ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ.
وَمَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ الله كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ مِثْلُ أُحُدٍ فِي مِيزَانِهِ, وَلَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَى حَافَّتَيْهَا مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ, وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ, وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَاصِفٍ.
وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ, وَيَمْحُو عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَيُرْفَعُ لَهُ سَبْعِينَ دَرَجَةٍ, وَيُوَكَّلُ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَمَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِئَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَيَمْحُو مِئَة أَلْف سَيِّئَةٍ, وَرَفْعُ مِئَةِ أَلْفِ دَرَجَةٍ, فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا اسْتَغْفَرُوا لَهُ, حَتَّى يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ.
وَمَنْ خَرَجَ حَاجًّا, أَوْ مُعْتَمِرًا, فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ, وَمَحْوُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ, وَرَفْعُ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَلَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ, وَبِكُلِّ دِينَارٍ أَلْفُ أَلْفِ دِينَارٍ, وَبِكُلِّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ, حَتَّى يَرْجِعَ وَهُوَ فِي ضَمَانِ الله, فَإِنْ تَوَفَّاهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ, وَإِنْ رَجَعَهُ رَجَعَهُ مَغْفُورًا لَهُ, مُسْتَجَابًا لَهُ, فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ تَغْلِبَ الذُّنُوبُ، فَإِنَّهُ يَشْفَعُ فِي مِئَةِ أَلْفِ رَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَمَنْ خَلَفَ حَاجًّا, أَوْ مُعْتَمِرًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ كَامِلاً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ.
وَمَنْ رَابَطَ, أَوْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله, كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ سَبْعمِئَةِ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةٍ, وَمَحْوُ سَبْعِ مِئَةِ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ, وَرَفْعُ مِئَةِ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَكَانَ فِي ضَمَانِ الله, فَإِنْ تَوَفَّاهُ بِأَيِّ حَتْفٍ كَانَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَجَعَهُ رَجَعَهُ مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ،
الصفحة 320