كتاب بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)

10- سُورَةُ الزُّخْرُفِ.
720- حَدَّثنا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ [أَبِي] يَحْيَى, مَوْلَى ابْنِ عَفْرَاءَ الأَنْصَارِيِّ, قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: قَدْ عَلِمْتُ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ, فَمَا أَدْرِي عَلِمَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا, أَوْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا, فَيَسْأَلُوا عَنْهَا، قَالَ: فَطَفِقَ يُحَدِّثُنَا، فَلَمَّا قَامَ تَلاَوَمْنَا أَنْ لاَ نَكُونَ سَأَلْنَاهُ عَنْهَا، فَقُلْتُ: أَنَا لَهَا إِذَا رَاحَ غَدًا، فَلَمَّا رَاحَ الْغَدُ, قُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ, ذَكَرْتَ أَمْسِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَسْأَلْكَ عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ، فَلاَ تَدْرِي عَلِمَهَا النَّاسُ, فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا، أَوْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْهَا وَعَنِ الآيِ قَرَأْتَ قَبْلَهَا, قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَسُولَ الله صَلى الله عَلَيه وَسَلمَ قَالَ لِقُرَيْشٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ, إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ دُونَ الله فِيهِ خَيْرٌ, وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّصَارَى يَعْبُدُونَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَمَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدٌ, أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَانَ نَبِيًّا وَعَبْدًا مِنْ عِبَادِ الله صَالِحًا، فَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا إِنَّ آلِهَتَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ، فَأَنْزَلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} قَالَ: قُلْتُ: مَا يَصِدُّونَ؟ قَالَ: يَضِجُّونَ {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ}، قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

الصفحة 728