كتاب بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)
12- بَابُ فَضْلِ أُمِّ سَلَمَةَ, رَضِيَ الله عَنْهَا.
1004- حَدَّثنا رَوْحٌ، حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ, أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يُخْبِرُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلمَ أَخْبَرَتْهُ, أَنَّهَا لَمَّا قَدِمْتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَكَذَّبُوهَا، وَيَقُولُونَ: مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبُ, حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمْ إِلَى الْحَجِّ, فَقَالُوا: أَتَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ، فَكَتَبَتْ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ, فَصَدَّقُوهَا, وَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً، قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ, جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلمَ فَخَطَبَنِي، فَقُلْتُ: مَا مِثْلِي يُنْكَحُ، أَمَّا أَنَا فَلاَ وَلَدَ فِيَّ, وَأَنَا غَيُورٌ, وَذَاتُ عِيَالٍ، قَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا الله عَنْكِ، وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِلَى الله وَرَسُولِهِ, فَتَزَوَّجَهَا، فَجَعَلَ يَأْتِيهَا, فَيَقُولُ: أَيْنَ زِنَابُ؟ حَتَّى جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمًا فَاخْتَلَجَهَا, وَقَالَ: هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ الله صَلى الله عَلَيه وَسَلمَ، وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلمَ فَقَالَ: أَيْنَ زِنَابُ؟ فَقَالَتْ قَرِيبَةُ فَوَافَقَهَا عِنْدَهَا: أَخَذَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلمَ: إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ, فَقَالَتْ: فَوَضَعْتُ ثِفَالِي, وَأَخْرَجَتْ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جُرْنٍ, وَأَخَذْتُ شَحْمًا فَعَصَدْتُهُ بِهِ، فَبَاتَ لَهُ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ: إِنَّ لَكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً، فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ أُسَبِّعْ لَكِ أُسَبِّعْ لِنِسَائِي.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ، إِلَى آخِرِهِ.
الصفحة 916