كتاب عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (اسم الجزء: 3)

عتق عليه، ولم يفرق بين نار وغيره.
وقال في كتاب محمد: قلع الأسنان (مثله)، يعتق عليه، وقاله ابن القاسم وأصبغ: في جل الأسنان. وأما قلع الضرس الواحد فقال مطرف وابن الماجشون في الواضحة: يعتق عليه.
(قال مالك: " من سحل أسنان عبده عتق عليه. يعني أن يبردها حتى تذهب".
قال عيسى بن دينار: وكذلك لو سحل له سنًا واحدة وقال أصبغ: "لا يعتق في السن الواحدة بحال". قال مالك: وأما حلق الرأس واللحية فيس ذلك بمثله في عبد ولا حلق الرأس بمثله في الأمة.
وقال ابن وهب: يؤدب من فعل ذلك بعبده، أو حلق رأس جارته على وجه الغضب. وروى ابن الماجشون: إلا أن يكون العبد التاجر الوجيه اللاحق بالأحرار في هيئته، فحلق سيده لحيته. والأمة الفارهة الرفيعة يحلق سيدها رأسها، فإنها مثلة).
(ومن حلف ليضربن عبده مائة سوط، قال أصبغ: هذا مما يخافيه العطب فليجعل عتقه.
وقال مطرف وابن الماجشون: قد أساء، ويترك وإياه، فإن ضربه بر. وإن كانت أمة حاملاً فقال ابن الماجشون: يمنعه السلطان، فإن ضربها بر في يمينه وأثم. ولو كانت اليمين على أكثر من مائة سوط مما فيه الشنعة، لعجل عتقه عند مطرف وابن الماجشون).

الصفحة 1192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text